الحديث المفبرك يأخذ الصدى في الغوغاء
محمد الاسعدي ابوصخر
كل يوم يمضي من حياتنا يعلمنا الكثير والكثير، نكتشف لأحداثها الغريبة و المفاجئة، والتي غاب ترويج ظهورها من قبل، ومات حديثها الممل، حيث المفبرك من جديدها، يأخذ صدى الغوغاء، من العبث، فيكن حمله ثقيل ومرهقا جدا للغاية، والذي هو بالأصل لا ينسجم بالحقيقة مع الواقع وما يعيشه المجتمع اليمني.
حيث السياسة الخادعة، والمقنعة، والتي تظهر كل يوم في حلة من اليأس، لترسم طريق بقائها أو خلاصها إن لم يكن الاول.
فمشقتها هي حمل ثقيل وجائر
على كل كاهل يمني، عانى منها وما زال ، إن ذلك الفضول، الهزلي، المعترض، أمام
حياتنا جميعا، يأخذ الأحلام، والتي هي بالأساس غائبة عنا كشباب، ينظر لبريقها الكامن في الافئدة الحالمة والطموحة، والتي سعى
الجميع لتدميرها.فالشيء المثير والمنغص للوجود، هو الفشل المختلق، والمكرر، في
يومياتنا، فالسيء من حياتنا يستمر دون توقف،
بينما المحسن منها يتلاشى
وينصهر في الواقع.
فتخيل أن الاسوأ والأسوأ، من ألأمور، والتي لم نراها ونسمع عنها من قبل، أصبحت، الروتين السيء والمعتاد، من الخطاب اليومي للأشرار في كل زمان ومكان.
وتمضي الأيام من حياتنا الكونية، لتخبرنا عن القبيح منها والمستمر الخفي او المقنع بيننا، حاجبة للضوء، ونسيم الهواء النقي واللطيف، والذي هو مصدر وجود حياتنا، فكيف لا نثور على تلك الأيام، وذلك الزمن من حياتنا، حيث ان الحق في حياة عمرنا، محسوب علينا ومحاسبون عليه، فلا يأخذه منا أشرارنا والسفهاء، والذين وكلوا أنفسهم بالمقام على وجودنا، وهم ليس أهلا لذلك.
فوجودنا هو غاية من الحياة وليس عبث، وعزتنا هي مجدنا وتأريخ بقائنا للعمر المعدود، والذي قد نحاسب عليه، في المعاد، إذ يقف الجبابرة مهطعين ومقنعي الرؤوس، أذلة صغارا محبطين، بينما يقف البسطاء، موقف الشرفاء، في حياتهم والمعاد، شامخين، لا تخيفهم الأيام السوداء فهي تضحية للقادم من أبيضها.
أما الطغاة والفاسدين، ومن جعلوا من أنفسهم أمراء علينا، حيث افعالهم لا تقنعنا بأقوالهم من تعاملهم معنا، بالواقع فأحداثهم الخادعة المغرورة، والتي لا تشبه حياتنا اليومية، همومنا، أحزاننا، وما مضى من عمرنا، وما يقابلنا، وعلى منابرهم يكثر الهرج والمرج والتظليل ومن خلف الأوطان، ينعقون كالغربان، ومن وراء الجد ر فحيح الأفاعي، يحاك الشر، فتطفوا ريحه النتنة، من هنا! والذي تقضي على البقية من الأحياء، ليكتمل التدمير للهرم اليمني الشامخ،منها المتعاف والهزيل ولا اقصد هنا بهزل الروح بل هزل الجسم.
وهذان صنفين متناقضين في حياتنا، يمضي الأول للنعيم وغدق الحياة على حساب الأخير، ويتراجع الأخير للمرض والفقر والذل وينهار ما يشخصه كلا حسب مفهومه وتواجهه.
فالسيء منها نستنكره ونتقبل الحسن ، ولقد غاب الحسن منها للأبد وبقى
السيء الذي يحكمنا حديث الزمان والمكان،



تعليقات