يوليو 11, 2016 الحصول على الرابط Facebook X Pinterest بريد إلكتروني التطبيقات الأخرى كشف أول سجن خارج دائرة القانون وتزوير أصناف دوائية ويعيش على الرصيف وكالة أرصفة للأنباء/نبيل الشرعبي من أوائل مناهضي الفساد.. عرض حياته للخطر ليكشف أول سجن خارج دائرة القانون وفي مؤسسة حكومية كان يتربع مسئوليتها أحد أقارب الرئيس السابق.. وفي وقت لم يكن مسموح فيه حتى مجرد نقد أقارب ومقربي الرئيس السابق.. ايضا كان صاحب سبق الكشف عن أحد أخطر القضايا وهي قضية تزوير أصناف من الدواء.. وتبنى في وقت حساس للغاية حملة متابعة ومراقبة سوق الدواء اليمني طوعيا ليكشف من خلال ذلك على أخطر شبكة لتهريب الأدوية المزورة والقاتلة ومثلها المبيدات والأسمدة.. وحاليا يعيش على أحد أرصفة العاصمة اليمنية صنعاء مقصي من وظيفته تنكيلا به لأنه تحدى هوامير الفساد ووقف في وجوههم ليقول لهم وعلى الملاء أنتم فاسدون.. وكالة أرصفة للأنباء تحسست وجع هذا الإنسان بشير سلطان حيدر سيف المقطري.. ببشرته السمراء ووقاره يحدثك على الظلم الذي وقع عليه.. رغم ما تعرض له من تنكيل وتعذيب جسدي ونفسي ما زال متماسكا للغاية.. ولا يقبل إلا أن يعيش شامخا.. كريم الصبر وبهي الروح وأنيق التعامل.. يبكي لرؤية طفل أو امرأة أو عجوز يستجدي الأخرين المساعدة.. يتحسر لعجزه على مد يد العون للبؤساء.. مطلع قبل حوالي 12عاما وجد نفسه مع 168 موظفا في الشركة اليمنية لصناعة وتجارة الأدوية_ أحد مكونات المؤسسة الاقتصادية_ محال إلى قوة فائضة وبشكل تعسفي كشفته مراسلات وخطابات رسمية.. نعم وجد نفسه على قارعة الرصيف بعد خمسة وعشرون عاما من العمل المتواصل والمكلل بالتدرج من وظائف اعتيادية إلى شغل وظائف عليا في هيكل الوظيفة الحكومية, وجد نفسه قوة فائضة مع 168موظفا أخرا وبشكل تعسفي.. وثائق وخطابات رسمية بدأ من رئيس الجمهورية السابق علي عبدالله صالح مرورا برئيس مجلس الوزراء الأسبق عبدالقادر باجمال ورئيس مجلس النواب السابق عبدالله بن حسين الأحمر, ثم رئيس الوزراء الأسبق علي محمد مجور ووزير الخدمة المدنية وطابور طويل كافتهم, أكدوا إن إحالته إلى قوة فائضة في الشركة اليمنية للأدوية يدكو, تعسفي وغير قانوني.. كما أجمعوا في خطاباتهم الموجهة كلا في حينه إلى المنعي في يدكو, على المطالبة بإعادته وكذلك بقية الموظفين وتسوية وضعهم الوظيفي.. لكن كل تلك التوجيهات والخطابات لم تجد نفعا.. لأن بشير المقطري يمثل للمعنيين في يدكو قوة ضارية تدقق في ملفات الفساد وتبثها للرأي العام.. كيف لا وقد في مقدمة من كشف وجود سجن في جهة عمل.. الشركة اليمنية للأدوية_ يدكو_ والتي كان يتعاقب على رئاسة مجلس إدارتها أقارب ومقربين للرئيس السابق.. السجن الذي كشف عنه في يدكو بشير المقطري, آلب عليه أساطين الفساد والمتحكميين بمقاليد الشركة.. وعلى خلفية ذلك تعرض للمطاردة والإعتقال وصنوف من التنكيل وصولا إلى القتل والذي كان ينجو منه بقدرة الله.. ليعيش أشهر مطاردا ومشردا لا يجرؤ على الظهور.. إضطر للإختفاء والعيش بعيدا عن الأنضار.. فكان يتخذ من بين أكوام مخلفات القمامة مسكنا له.. حتى اعتقد المتتبعين له إنه قد تمت تصفيته.. وبعد أشهر من العام 1994 عاد إلى معترك الحياة من جديد ليدشن حملاته لمواجهة ربان الفساد والتسلط, وشرع في كشف قضايا تزوير أصناف دوائية نادرة وذات مردود كبير, وبث ذلك للرأي العام لتعاود حملة التنكيل به من جديد.. وتم اختطافه على أثر ذلك مرات عدة واخضاعه للتحقيق تحت عملية التعذيب الجسدي والنفسي, ولكونه نقابي لا يشق له غبار, كان يتم الضغط للإفراج عنه.. تحت طائلة ضغوط النقابات العمالية.. ومن حقل تزوير الأدوية يمم طاقاته نحو كشف كبار مهربي الأدوية مدشنا حملات واسعة لقت استجابة وقتية من قبل الجهات المعنية.. وجلبت له تلك الحملة كثير من المتاعب والإعتداءات التي سجلت ضد مجهولين.. لم يرضخ لا للترهيب والتنكيل ولا للترغيب الذي كان يعرض عليه وكفيل لأن يجعله يعيش كواحد من الأثرياء.. رفض الترغيب وقارع الترهيب والتنكيل وجعل روحه في مواجهة هوامير الفساد والتهريب والتزوير وناله كثير من العذاب.. دشنت نيابة الصحافة والمطبوعات بعد استقلالها عن القضاء العام وممارسة عملها كنيابة مستقلة متخصصة أولى قضاياها بالنظر في بضع قضايا مرفوعة ضده, وخرج منها كاسبا لتلك القضايا لا مدان بها.. ولم يثن ذلك من عزيمته بل شمر ساعديه وتوجه للعمل الطوعي مراقبا على سوق الدواء طيلة أعوام, إلى جانب عمله الذي كان يوليه اهتماما كبيرا.. بدء العمل في الشركة اليمنية لصناعة وتجارة الأدوية قبل إعلان الوحدة اليمنية بحوالي تسعة أعوام.. وقد بدء العمل فيها بتاريخ في شهر نوفمبر للعام 1982 متعاقدا وتم تثبيته بتاريخ2_4_1984 بدرجة موظف من الدرجة العاشرة في إدارة المبيعات.. وفي عام 1987 تم نقله مع الترقية للعمل في الإدارة التجارية, ثم انتقل للعمل بمكتب رئيس مجلس الإدارة وكلف قائما بعمل مدير مكتب رئيس مجلس الإدارة حتى تاريخ 30_3_1989.. وفي إبريل من العام 1989 تم تعيينه رئيسا لقسم سكرتارية الإدارة العامة, ثم رئيسا لقسم مشتروات ومخازن الشركة, تلاها رئيسا لقسم شئون موظفي مصنع الأدوية.. وفي تاريخ 24_8_1994 رئيسا لقسم شئون موظفي الشركة_الإدارة العامة_ وفي نفس الوقت تم تكليفه مديرا للشئون الإدارية لمصنع العبوات والمطابع إضافة إلى عمله رئيسا لقسم شئون موظفي الشركة.. ثم كلف مديرا لإدارة الخدمات العامة بالمجموعة الوظيفية الثانية_ الفئة (ب).. ايضا شغل عدد من المناصب الإدارية العليا منها مديرا لمطابع الأدوية التابعة للشركة وغيرها من الوظائف.. ويعد ضمن أعضاء مجلس إدارة المؤسسة الاقتصادية.. هذا إلى جانب تكليفه بتمثيل الشركة في مجموعة من اللجان وفرق العمل.. وعلى سبيل المثال عضو فريق الخصخصة أثناء حكومة عبدالقادر باجمال, ورفض حينها استلام مبالغ مالية بملايين الريالات مقابل التوقيع على خصخصة الشركة.. كان ضمن أول فريق مؤسس لنقابة عمالية موحدة وذلك قبل الوحدة بحوالي خمس سنوات, ناهيك على انتخابه عدة دورات انتخابية رئيسا لنقابة عمالة الشركة اليمنية لصناعة وتجارة الأدوية.. وكالة أرصفة للأنباء وهي تقف على هكذا قضية تؤكد أن ما عاينته في وثائق بشير المقطري كثير وكثير للغاية مما تنفرد بنشره هنا في هذا الحيز المتواضع مقابل قضية المقطري والتي تكشف عن حجم مهول في التنكيل بالشرفاء والمخلصيين لوطننا الغالي والعزيز.. قد لا يصدق كثير بعد سرد ما سبق من نزر شحيح من ذاكرة خريف الضوء أن المقطري يعيش حاليا على أحد أرصفة العاصمة صنعاء.. ذاك الرصيف بالقرب من الجامعة الجديدة حيث ما زال يرابط مجموعة من شباب ثورة 11فبراير2011 في ساحة التغيير صنعاء.. المقطري وهو أب ل7 بنات وأجبرته الظروف على الانفصال عن شريكة حياته.. يعيش حياة بؤس فعلي لا حد لوصف فاقتها, ورغم ما كان وصل إليه وبجدارة في سلم الوظيفة الحكومية من مكانة مرموقة, إلا إنه لا يجد حرجا في البحث له عن عمل حتى في مقهى كي يعيش منه.. يثابر على التنقل من مكان إلى أخر بحثا عن عمل وبلا جدوى.. قضية المقطري مؤلمة للغاية والأشد من ذلك أن يتم تجاهله كل هذا التجاهل وهو الذي افنى أكثر من ربع قرن من حياته في سبيل مقارعة هوامير الفساد والظلم من منطلق حبه للوطن الغالي.. تعليقات
تعليقات